عبد الناصر كعدان
52
طب الكسور
وأما الساعد فهو مركب من عظمين أحدهما أعظم وهو الزند الأسفل « 1 » ، والآخر أصغر وهو الزند الأعلى « 2 » ، وطرفاهما أغلظ وأصلب للحاجة إلى ما ينبت منهما من الربط . ووسطهما أدق ليكونا أخف وليكون للعضل والعصب والوتر مكان ، وذلك أنّ طرفيهما يجتمعان وينبت منهما زائدتان ، واحدة من طرف الزند الأعلى وفيها نقرة تدخلها لقمة من طرف العضد الوحشي ، وبدوران هذه اللقمة في هذه النقرة يكون انبطاح الساعد والتواؤه « 3 » . والأخرى وهي في طرف الزند الأسفل كزائدتين بينهما حزّ شبيه باللام ، ويلتئم فيما بينه وبين حرفي الزائدة التي في طرف العضد الوحشي وهي كالحز الشبيه بالبكرة ، وفي طرف هذا الحز نقرتان : إحداهما ملساء مما يلي أنسي اليد ، والأخرى مما يلي وحشي اليد ، فإذا تحرك الحز على الحز إلى جهة فوق وقدام أقبل الساعد على العضد حتى تماسه ، وإذا تحرك إلى تحت وخلف حتى ينتهي إلى هذه الزائدة المسماة بالعتبة وقفت اليد منبسطة . وطرفا الزندين مما يلي الرسغ يجتمعان كعظم واحد وينتقر فيهما نقرة مشتركة ، إلّا أنّ أكثرها في الزند الأسفل حيث يدخل فيها لقمة من اجتماع ثلاثة عظام من عظام الرسغ يكون بها مفصل الرسغ الذي يتحرك الكف بها منبسطا ومنقبضا . والرسغ مركب من ثمانية عظام من هذه الثلاثة المذكورة التي تجتمع رؤوسها كعظم واحد ، ويصل بها مفصل الرسغ وهي تلي الساعد لأنّ بها مفصله وأربعة عظام أخر تلي الأصابع ، وعظم واحد مفرد للرسغ لا في صف الثلاثة ولا في الأربعة بل يستر عصبة تأتي الكف ، وللزند الأسفل تحت النقرة المذكورة يتهندم بها مفصل فيما بينه وبين عظام الرسغ يكون بها انبطاح الكف والتواؤها . وفي أطراف عظام
--> ( 1 ) المقصود به الزند Ulna . ( 2 ) المقصود به الكعبرة Radius . ( 3 ) وهذا ما يعرف اليوم بالكب Supination والاستلقاء Pronation .